أبوظبي، 29 يناير 2024 – انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر العالمي الثاني عشر للتربية البيئية 2024 الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس هيئة البيئة - أبوظبي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) تحت شعار "التواصُل بين الشعوب -  صناعة الغد" ويستمر لغاية 2 فبراير.

ويستضيف المؤتمر، الذي ينعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، مجموعة من القادة العالميين وخبراء البيئة والمعلمين ومناصري الحفاظ على البيئة للشروع، من 72 دولة من مختلف أنحاء العالم، في رحلة تحويلية نحو الاستدامة البيئية من خلال التعليم. ويعد المؤتمر منصة للتعاون الجماعي من أجل مواجهة التحديات المتشابكة والطارئة التي يسببها تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث باستخدام قوة التعليم البيئي.

وبمناسبة انعقاد المؤتمر، قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: "يعكس المؤتمر العالمي الثاني عشر للتربية البيئية التزام دولتنا الثابت بتعزيز التعليم البيئي وتبادل المعرفة والابتكار، والتي تعتبر ركائز أساسية لتطور الدولة". وأضاف: "يسرنا أن نكون أول دولة في المنطقة تستضيف المؤتمر، ونفخر بتعزيز تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ الحوار بين الثقافات وتبادل الممارسات المبتكرة. سنعمل دائماً لكي تكون دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً يحتذى به في تعزيز الثقافة البيئية وتمكين المجتمعات لبناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة".

وقالت سعادة د. شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، في كلمتها الافتتاحية بالمؤتمر: "مع استمرار الجهود المكثفة لمواجهة التحديات البيئية مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وزيادة نسب التلوث، في الغالب لا يحظى التعليم البيئي بالقدر الكافي من التركيز. وبالرغم من أهمية إجراء تغييرات على السياسات من أجل حماية كوكبنا، فإن رفع مستوى التعليم والثقافة يمثل خطوة أساسية في تحقيق أهدافنا البيئية. كما تشكل استجابتنا الجماعية، ومعرفتنا المشتركة والتزامنا، البوصلة التي توجهنا في سعينا نحو الاستدامة. وهنا تكمن الأهمية الكبيرة للمؤتمر العالمي للتربية البيئية الذي يلعب دوراً فاعلاً، حيث يجمع تحت مظلته المعلمين، والمنظمات غير الحكومية، والحكومات، والأوساط الأكاديمية من كافة أرجاء العالم للمشاركة في مناقشات عميقة، وتقييمات ناقدة، وتبادل الرؤى حول التعليم البيئي، لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في إحداث تغييرٍ ملموس. لذلك يبرز دور المؤتمر العالمي للتربية البيئية 2024 كمنصة تجمع العقول من جميع أنحاء العالم لمناقشة أفضل السُبُل لمواجهة هذه التحديات، واتخاذ إجراءات حاسمة وتحديد مساراتٍ إستراتيجية تقودنا نحو مستقبل مستدام من خلال التعليم البيئي".

كما ألقت سمو الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس والمدير التنفيذي للمسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي (UICCA)، كلمة رئيسية في المؤتمر وقالت: "يعد هذا الحدث فرصة لتوحيد جهودنا في تنمية الوعي البيئي وتسريع التحول إلى اقتصاد أخضر يتسم بالكفاءة في استخدام الموارد. ويجمع المؤتمر العالمي للتربية البيئية 2024، وفود من أصحاب المصلحة الرئيسيين من جميع أنحاء العالم لتبني المسؤولية الاجتماعية وتمكين جيل من القادة المهتمين بالبيئة، والذين سيساهمون في تعزيز جودة حياتنا والحفاظ على كوكبنا. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تلتزم الجهات مثل المسرعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي (UICCA) بقيادة التحول المحلي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، حيث لا تعد التنمية المستدامة ضرورة أساسية على رأس أولوياتنا فقط، بل جزء أساسي من مهمتنا. وتماشياً مع هذه الرؤية الجماعية على نطاق واسع، يسرنا المشاركة في هذا المؤتمر الذي سيؤدي دوراً أساسياً في تعزيز هذه المهمة".

وبمناسبة انعقاد المؤتمر قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، "يؤكد هذا المؤتمر العالمي المهم التزامنا برعاية البيئة والدور المحوري الذي تلعبه دولتنا في حماية المستقبل للأجيال القادمة. ونحن نعلم جميعا أن التحديات التي يفرضها تغير المناخ تتطلب اتخاذ إجراءات جريئة وحاسمة؛ ودولة الإمارات العربية المتحدة تقود المجتمع العالمي في تعليم ونشر الحلول. ينبع تفانينا في حماية كوكبنا من إدراكنا أن التعليم البيئي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على نظامنا البيئي. ولا يؤدي هذا الالتزام إلا إلى تسليط الضوء على أن رحلتنا العالمية نحو الاستدامة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى".

وعن أهداف المؤتمر، قال البروفيسور ماريو سالومون، الأمين العام لأمانة المؤتمر العالمي للتربية البيئية: "تعكس استضافة المؤتمر العالمي للتربية البيئية 2024 في دولة الإمارات العربية المتحدة التزام المنطقة بالاستدامة البيئية وسعيها لأن تكون مثالاً يحتذى به في الاستدامة. وتعتبر جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، من الأهداف المناخية الطموحة إلى المبادرات الرائدة، دليلاً واضحاً على قدرة الدولة على قيادة التغيير الحقيقي. ويجسد المؤتمر الالتزام العالمي بالتعليم البيئي، ويوفر منصة للحوار والتعاون، وتؤدي دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً يخلق تأثيراً مضاعفاً يمتد إلى ما هو أبعد من المؤتمر ويلهم التغيير المؤثر في جميع أنحاء العالم".

على مدى الأيام الأربعة المقبلة، سيشهد المؤتمر العالمي للتربية البيئية 2024 جلسات عامة وحلقات نقاش وورش عمل ومبادرات يقودها الشباب تهدف إلى تعزيز الريادة وإلهام العمل ورسم مسار لمستقبل مستدام من خلال التعليم البيئي. ويستكمل كل يوم من المؤتمر ما بدأه اليوم السابق، من أجل رسم خارطة طريق للتغيير الدائم. ويسلط اليوم الأول الضوء على "التحديات" البيئية الرئيسية التي يجب أخذها في الاعتبار، ويقدم مجموعة من المتحدثين الحصريين الذين سيتناولون أزمة الكوكب الثلاثية والترابط بين المياه والغذاء والطاقة. وسيركز اليوم الثاني على تحديد "الأهداف"، وتعزيز الوحدة العالمية من أجل مستقبل مستدام، ودعم التعليم البيئي.

 

فيما يبحث اليوم الثالث "الأبعاد والوسائل" التي يمكن من خلالها تنفيذ التعليم البيئي، مع تسليط الضوء على التعاون والقيم والتنوع الثقافي. أما اليوم الرابع فيعمل على تلخيص مناقشات الأيام الثلاثة الأولى وتحديد الدروس المستفادة الأساسية وترجمتها إلى إجراءات متفق عليها ليتم تنفيذها بعد انتهاء المؤتمر لتتماشى مع الأهداف المحددة. ويتضمن اليوم الخامس والأخير من المؤتمر  رحلات ميدانية، تدعو المشاركين لاستكشاف المواقع البيئية والتعليمية في أبوظبي، والانتقال من الناحية النظرية إلى التجارب العملية.

 

والتزاماً بخفض انبعاثات الكربون، منح المؤتمر العالمي للتربية البيئية 2024 الأولوية للاستدامة وقام بخفض تأثيره البيئي بشكلٍ كبير بواسطة عدد من الخطوات الاستباقية، منها التعاون مع مركز أبوظبي الوطني للمعارض، مكان انعقاد المؤتمر، لتبني ممارسات مراعية للبيئة، وتنفيذ مبادرة فريدة من نوعها للحد من الأثر البيئي للوفود المشاركة من خلال زراعة أشجار القرم.

 

سيتضمن مؤتمر الشباب للتربية البيئية الذي يعتبر أحد المكونات الرئيسية للمؤتمر، إقامة ورش عمل، وجلسات، تفاعلية وحلقات نقاش، ودعم المهارات القيادية والعمل الملهم لدى صانعي التغيير من الشباب. ويهدف مؤتمر الشباب للتربية البيئية إلى تحفيز مشاركة العقول الشابة وتمكينها، وتزويد الشباب بفرصة للتواصل والتعلم واكتساب رؤى قيمة من القادة العالميين في مجال التربية البيئية والاستدامة وتمكين الشباب.

 

ومن جهتها، قالت إليزابيث واتوتي، المؤسس والمدير التنفيذي لمبادرة الجيل الأخضر في كينيا: "تلعب منصات مثل مؤتمر الشباب للتربية البيئية دوراً محورياً في تأمين مستقبل البشرية وضمان قابلية العيش في عالمنا اليوم. وإذا افتقرت أفعالنا إلى الصدق، فإننا لا نخذل المتضررين حاليا من الأزمة فحسب، بل نخذل أيضاً الأجيال القادمة. كما تكمن الضرورة في تبني حلول حقيقية وتضخيم تأثيرها من خلال التعليم. ويزود التعليم البيئي الأفراد بالمعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات بشكل فعال وتمكين جيل الشباب ليصبحوا مسؤولين ومطلعين على مستقبل كوكبنا."

 

يُعقَد المؤتمر العالمي للتربية البيئية كل عامين، وهو أحد أهم الأحداث العالمية التي تجمع خبراء التعليم البيئي في جميع أنحاء العالم ويمثِّل حركةً تحولية في التعليم البيئي من أجل مستقبل أكثر استدامة. وفي وجود خبراء لاستعراض أفضل الممارسات وتبادل الخبرات ومناقشة البحوث المتعلقة بأساليب التعليم البيئي ونتائجه، سيكون للمؤتمر دور محوري في رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية الحيوية، والتأكيد على الموارد المشتركة في الشرق الأوسط، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

 

يمكن للمهتمين بالمشاركة في المؤتمر العالمي الثاني عشر للتربية البيئية التسجيل في مكان انعقاد المؤتمر في أبوظبي أو عبر الإنترنت حتى 1 فبراير 2024:  المؤتمر العالمي للتربية البيئية الثاني عشر | التسجيل (weec2024.org)

 
X
تساعدنا ملفات تعريف الارتباط في تحسين تجربة موقع الويب الخاص بك. باستخدام موقعنا ، أنت توافق على اسخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
غلق